فتنة كشف المرأة
عينيها عند الأجانب
قال الشاعر:
لَها بَشرٌ مثل الحريرِ ومَنطق … رخيمُ الحواشِي لا هُراءٌ ولا
نَزْرُ
وعينان قال الله كُونَا فَكَانَتَا … فعولان بالألْبَابِ ما تفعلُ
الخمرُ
وقال آخر:
إِنَّ العُيونَ
الَّتي في طَرفِها حَوَرٌ ..قَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيِينَ قَتلانا
يَصرَعنَ ذا اللُبَّ
حَتّى لا حَراكَ بِهِ..وَهُنَّ أَضعَفُ خَلقِ اللَهِ أَركانا
وإذا كان ذوو
الألباب-وهم أصحاب العقول-يُفتنون بعينَي المرأة، فكيف بغيرهِم من السفلة وضعفاء
العقول؟!
واعلمي أن المرأة
تأثم إذا تسبَّبت في فتنة الرجال ومرض قلوبهم.
ثبت عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه،
قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى أَوْ
فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ
النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»
فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ،
وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ
لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ
دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ
مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ
نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» قُلْنَ:
بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا». رواه أبوعبدالله البخاري في
«صحيحه» (304) .