(13) مختصر من دروس النحو للمبتدئين
علامات النصب خمسة: (الْفَتْحَةُ، وَالأَلِفُ، وَالكَسْرَةُ، وَاليَاءُ، وَحَذْفُ النُّونِ) ، الأصلية منها الفتحة، والباقي منها فروع.
تكون الفتحة علامة للنصب في ثلاث مواضع:
– الاسم المفرد
– جمع التكسير
وقد تكون الفتحة ظاهرة وقد تكون مقدرة في الاسم المفرد، وفي جمع التكسير أيضًا.
– الفعل المضارع الذي سبقه ناصب، ولم يتصل بآخره ألف اثنين أو واو جماعة، أو ياء مخاطبة، أو نون نسوة، أو نونا التوكيد الخفيفة والثقيلة المباشرة.
مثال، وحكمة:
(يَسُرُّنِي أَنْ تَسْعَى إِلَى الْمَجْدِ)
فالفعل المضارع المعتل الآخر بالألف (تسعى) نُصب بـ (أن) ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة منع من ظهورها التعذر.
والمثال يدل أنه يدخل السرور على قلبه السعي إلى المجد-الشرف-، وهذا الذي ينبغي، خاصة طالبة العلم أن تسعى إلى الشرف، إلى الأخلاق العالية، إلى السعادة، ولكن شرط الوصول إليه شاق، كما قال الشاعر:
مراتبُ المجدِ لا يرقى لها أبدًا… من همّهُ الناسُ ما قالوا وما فعلوا
وأجمل الناس أعمى عن مساوئهم… وقلبهُ الحُرُّ بالعلياءِ منشغلُ
إذا دخل على الفعل المضارع ناصب واتصل به نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة المباشرة فيكون مبنيًّا على الفتح في محل نصب. وإذا اتصل به نون النسوة يكون مبنيًّا على السكون في محل نصب.
– وكيف نفرق بين النونين: نون التوكيد المخففة من الثقيلة، ونون النسوة؟
نون التوكيد يكون الفعل المضارع مبنيًا على الفتح، وأما نون النسوة فيكون الفعل المضارع مبنيًّا على السكون.
فائدة وتنبيه: قيد المباشرة أخرج نون التوكيد غير المباشرة، فإذا حصل فاصل بين الفعل ونون التوكيد يكون معربًا؛ لأن النون هنا تكون غير مباشرة، والفاصل أحد ثلاثة: الألف، والواو، والياء، من أمثلة ذلك: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 186]، أصلها: لتبلونُن، فنون التوكيد هنا غير مباشرة؛ لوجود الفاصل الواو، والفعل المضارع مرفوع وعلامة رفعة ثبوت النون المحذوفة.