(142) سِلْسِلَةُ التَّفْسِيْرِ
أعم قسم في القرآن الكريم
قال تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) [الحاقة]﴾الآيات.
قال ابن القيم في « التبيان في أقسام القرآن»(175) : هذا أعم قسم وقع في القرآن؛ فإنه يعم العلويات والسفليات والدنيا والآخرة، وما يرى وما لا يرى. ويدخل في ذلك الملائكة كلهم والجن والإنس والعرش والكرسي، وكل مخلوق.
وكل ذلك من آيات قدرته وربوبيته، وهو سبحانه يصرف الأقسام كما يصرف الآيات، ففي ضمن هذا القسم أن كل ما يرى ومالا يرى آية ودليل على صدق رسوله، وأن ما جاء به هو من عند الله، وهو كلامه لا كلام شاعر ولا مجنون ولا كاهن.