(29) أسئلة في الحج والعمرة

تسأل إحدى أخواتي في الله:

كبيرة السن هل يجوز لها أن تكشف وجهها ويديها إذا خرجت إلى المسجد؟

الجواب:

الله
عَزَّ وَجَل يقول: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ
نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ
بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60) ﴾
[النور:60].

والقواعد. جمع قاعدة، وهي: كبيرة السن، العجوز.

فيجوز
لها كشف وجهها ويديها بشرط:

﴿ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا ﴾ أنها لا
تشتهي الرجال.

وبشرط: ﴿ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾ أي:
أنها لا تخرج وعندها الحناء والكحل والخواتيم الملفِتَة…، تخرج من غير زينة.

وبشرط:
ألا تفتن؛ لأنه كما يقال: لكل ساقطة لاقطة، استفدت من والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ
الله: أي: أن العجوز قد يغتر بها حتى ولو كانت كبيرة. اهـ.

فالمرأة
وإن كانت كبيرة قد يأتي من يُفتَن بها.

ثم
أرشدهن سبحانه إلى الأفضل، فقال: ﴿ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾، فالأفضل
أنها تخرج متسترة، وأما من حيث الجواز
فيجوز.

وهذه
الآية من الأدلة على وجوب ستر المرأة وجهها وكفيها عند الأجانب؛ لاستثناء الحالة
المذكورة.