(2) من أحكام الزكاة
تقول: عندي مال بسيط لحاجتنا أنا وأولادي، هل يجوز أن أخرج زكاتي إذا دار عليها الحول وأعطيها أولادي؟
الجواب:
إليك فتوى والدي رحمه الله، فقد سئل كما في مقطع صوتي له: هل يجوز للمرأة أن تعطي زكاة أموالها وذهبها إلى أبنائها، إن كانوا مستحقين أو غير مستحقين؟ فقال: إن كانوا مستحقين، أما غير مستحقين فلا، لا يجوز إلا إذا كانوا فقراء. واستدل رحمه الله على كونهم إذا كانوا فقراء يجوز دفع الأم زكاتها لولدها بحديث زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِالله بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كُنْتُ فِي المَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِالله، وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا، قَالَ: فَقَالَتْ لِعَبْدِ الله: سَلْ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ، وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ: سَلِي أَنْتِ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى البَابِ، حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي، فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا: سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَجْزِي عَنِّي، أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي؟ وَقُلْنَا: لَا تُخْبِرْ بِنَا، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: «مَنْ هُمَا؟»، قَالَ: زَيْنَبُ، قَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟». قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِالله، قَالَ: «نَعَمْ، لَهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ». رواه البخاري (1466) ، ومسلم (1000) .
وفي رواية للبخاري (1462) يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ». ذكر مضمون الروايتين الوالد رحمه الله.