المرادُ بالشاهِد في قولِه تعالى
{ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا }
اختلف العلماء على قولين في الشاهدهل كانَ كبيراً أوصغيراً ؟.
أخرج الإمام أحمد في مسنده(5/30) وابن جرير في تفسير هذه الآية من طريق حَمَّادِ
بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ” تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ
ابْنِ عَبَّاسٍ ” تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ
صِغَارٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
عَلَيْهِ السَّلامُ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ
عَلَيْهِ السَّلامُ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ
ابْنَةِ فِرْعَوْنَ ” وهذا موقوف على ابن عباس .
وأخرجه ابن جرير في تفسيره مرفوعا من طريق عفان وهو ابن مسلم الصفار ثَنَا
حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فذكره مرفوعا إلى النبي صلى
الله عليه وعلى
الله عليه وعلى
آله وسلم .
وعطاء بن السائب اختلط وفي كلام الحافظ ابنِ حجر رحمه الله في تهذيب
التهذيب ما
التهذيب ما
يُفيد أنَّ حمادَ بن سلمة سمع
من عطاء قبل الاختلاط وبعده فقد ذكر أقوالَ العلماء ثم
من عطاء قبل الاختلاط وبعده فقد ذكر أقوالَ العلماء ثم
قال في آخر ترجمة عطاء بن
السائب قلت: اختلف قولُهم في حمَّاد بن سلمة
السائب قلت: اختلف قولُهم في حمَّاد بن سلمة
والظاهر أنه سمع منه مرتين
مرة مع أيوب كما يومي إليه كلام الدارقطني ومرة بعد
مرة مع أيوب كما يومي إليه كلام الدارقطني ومرة بعد
ذلك لما دخل إليهم البصرة وسمع
منه مع جرير وذَويه والله أعلم .
منه مع جرير وذَويه والله أعلم .
وهذا ما ذهبَ إليه الشيخ
الألباني في السلسلة الضعيفة أنَّ حماد بن سلمة روى عن
الألباني في السلسلة الضعيفة أنَّ حماد بن سلمة روى عن
عطاء بن السائب قبل
الاختلاط وبعده .
الاختلاط وبعده .
القول الثاني :أنه كان كبيراً .
وهذا رجَّحه أبوجَعْفَرٍ النَّحَّاسُ وقال: وَالْأَشْبَهُ بِالْمَعْنَى-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنْ يَكُونَ رَجُلًاعَاقِلًا
وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنْ يَكُونَ رَجُلًاعَاقِلًا
حَكِيمًا شَاوَرَهُ الْمَلِكُ
فَجَاءَ بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ، وَلَوْ كَانَ طِفْلًا لَكَانَتْ شَهَادَتُهُ
لِيُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ
فَجَاءَ بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ، وَلَوْ كَانَ طِفْلًا لَكَانَتْ شَهَادَتُهُ
لِيُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُغْنِي عَنْ أَنْ يَأْتِيَ
بِدَلِيلٍ مِنَ الْعَادَةِ، لِأَنَّ كَلَامَ الطِّفْلِ آيَةٌ مُعْجِزَةٌ، فكادت
بِدَلِيلٍ مِنَ الْعَادَةِ، لِأَنَّ كَلَامَ الطِّفْلِ آيَةٌ مُعْجِزَةٌ، فكادت
أَوْضَحَ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِالْعَادَةِ كما نقله عنه القرطبي في تفسيره .
ورجَّحه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (880) وقال : ثم إن ظاهرَ القرآن في
قصة الشاهد أنه كان رجلا لا صبياً في المهد .
إذ لوكانَ طفلا لكان مجرد قوله
إنها كاذبة كافيا وبرهانا قاطعا، لأنه من المعجزات .
إنها كاذبة كافيا وبرهانا قاطعا، لأنه من المعجزات .
ولَمَا احتيج أن يقول: ” من
أهلها “، ولا أن يأتي بدليل حي على براءة يوسف عليه
أهلها “، ولا أن يأتي بدليل حي على براءة يوسف عليه
السلام وهو قوله: {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ
الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ
الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ
قَمِيصُهُ
قُدَّ مِنْ دُبُرٍ} الآية .
قُدَّ مِنْ دُبُرٍ} الآية .
وقد روى ابنُ جرير بإسناد رجاله
ثقات عن ابن عباس أن الشاهد كان رجلا ذا لحية
ثقات عن ابن عباس أن الشاهد كان رجلا ذا لحية
وهذا هو الأرجح، والله أعلم اهـ.
ومن قال :إن الشاهد هو قَدُّ القميصِ، أو أنَّه غريبٌ ليس من الإنس فيردُّه
قوله {من
قوله {من
أهلها} .