(3) من أحكام الزفاف

من أحكام الزفاف

لفظ العروس

العروس وصف يستوي فيه
المذكر والمؤنَّث.

روى البخاري(2967) ، ومسلم (715) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا، قَالَ:
غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
فَتَلاَحَقَ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ لَنَا، قَدْ أَعْيَا فَلاَ يَكَادُ يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: «مَا لِبَعِيرِكَ؟»،
قَالَ: قُلْتُ:
عَيِيَ، قَالَ:
فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزَجَرَهُ،
وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ
الإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: «كَيْفَ تَرَى
بَعِيرَكَ؟»، قَالَ:
قُلْتُ: بِخَيْرٍ،
قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قَالَ: «أَفَتَبِيعُنِيهِ؟» قَالَ:
فَاسْتَحْيَيْتُ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ،
قَالَ: فَقُلْتُ:
نَعَمْ، قَالَ:
«فَبِعْنِيهِ»،
فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرهِ،
حَتَّى أَبْلُغَ المَدِينَةَ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إِنِّي عَرُوسٌ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَأَذِنَ لِي،
فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى المَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ المَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي خَالِي،
فَسَأَلَنِي عَنِ البَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ
بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ، فَلامَنِي قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِي حِينَ
اسْتَأْذَنْتُهُ: «هَلْ
تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟»،
فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ»، قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَ وَالِدِي أَوِ
اسْتُشْهِدَ وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ، فَلاَ تُؤَدِّبُهُنَّ،
وَلاَ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ
ثَيِّبًا؛ لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ
وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ عَلَيَّ.

قال النووي في «شرح صحيح مسلم»
(11/32) : هَكَذَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ: عَرُوسٌ كَمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ، لَفْظُهَا وَاحِدٌ،
لَكِنْ يَخْتَلِفَانِ فِي الْجَمْعِ،
فَيُقَالُ: رَجُلٌ عَرُوسٌ، وَرِجَالٌ عُرُسٌ،
بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ، وَامْرَأَةٌ
عَرُوسٌ، وَنِسْوَةٌ عَرَائِسُ.

وقال الفيُّومي في «المصباح المنير»(401) : وَعِرْسُ الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ، وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ،
مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.

وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: عِرْسٌ أَيْضًا.

وَالْعُرْسُ بِالضَّمِّ: الزِّفَافُ.

وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ: هُوَ الْعُرْسُ،
وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ مِثْلُ: قُفْلٍ
وَأَقْفَالٍ.

وَهِيَ الْعُرْسُ،
وَالْجَمْعُ عُرْسَاتٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ
يَقْتَصِرُ عَلَى إيرَادِ التَّأْنِيثِ.

وَالْعُرْسُ أَيْضًا:
طَعَامُ الزِّفَافِ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلطَّعَامِ.

ومن إطلاق العرس على
الزوجة قول بعض الراحلين إلى عبد الله بن المبارك رَحِمَهُ الله:

أهلي وعرسي
وصبياني رفضتْهُم…وسرْتُ نحوَك في تلك المفازاتِ

[مقتطف من/ فاظفر
بذات الدين لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]