(31) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
الجملة السادسة من الجمل التي لها محل من الإعراب:
التابعة لمفرد.
(لِمُفْرَدٍ) قَيْدٌ يخرج به الجملة فلا تُنعت.
والمفرد في باب النعت والخبر والحال: ما يقابل الجملة، وهو ما ليس جملة ولا شبيهًا بالجملة.
(التَّابِعَةُ لِمُفْرَدٍ) المراد: الجملة التابعة لاسم مفرد نكرة؛ لأن الجملة التي يُنعت بها لا تكون تابعة لمفرد معرفة.
فالجملة تكون نعتًا لنكرة:
إما نكرة لفظًًا ومعنى، نحو: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾.
أو نكرة معنى لا لفظًًا، نحو: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾، فيجوز أن تكون الجملة بعده صفة؛ لأن (الليل) المراد به: جنس الليل، ويجوز أن تكون حالًا باعتبار اللفظ (الليل) .
وهنا القاعدة المعروفة: الجملة بعد النكرات صفات، وبعد المعارف أحوال، والمراد: بعد النكرات المحضة، فإن كانت غير محضة فيجوز أن تكون نعتًا، وأن تكون حالًا.
الجملة التابعة لمفرد تشمل ثلاثة أشياء: النعت، والبدل، والعطف.
من أمثلة إبدال الجملة من المفرد: قوله تَعَالَى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ [الأنبياء: 3]، فجملة (هل هذا إلا بشر مثلكم) بدل من مفرد وهو (النجوى) ، ومنهم من اعتبرها جملة تفسيرية.
وجملة العطف نحو: (زيد منطلق وأبوه ذاهب) إن قُدِّر الواو عاطفة على الخبر (منطلق) فتكون الجملة في محل رفع معطوفة على الخبر (منطلق) ، لكن إذا قُدِّر العطف على الجملة بأسرها فلا موضع لها؛ لأنها تكون مستأنفة، أو قدرت الواو واو الحال فتخرج عن التبعية وتكون الجملة في محل نصب حال.
ومحل الجملة على حسَب المنعوت، فإن كانت تابعة لمرفوع فالجملة في محل رفع، وإن كانت تابعة لمنصوب فالجملة في محل نصب، وإن كانت تابعة لمجرور فالجملة في محل جر.