(32) مسائِلُ نسَائيَّةِ

علامة طهر المرأة
من الحيض

روى البخاري (326) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: «كُنَّا
لاَ نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا».
ورواه أبو داود (307) بلفظ«كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ،
وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا».

في هذا الحديث من المسائل الفقهية:

1-أن انقطاع الحيض يعرَفُ بالطُّهر .

والطُّهرُ هو الجفاف ،والقَصَّة البيضاء . قال النووي رحمه الله في «المجموع»(2/543) : عَلَامَةُ
انْقِطَاعِ الْحَيْضِ، وَوُجُودِ الطُّهْرِ
:أَنْ يَنْقَطِعَ خُرُوجُ الدَّمِ وَخُرُوجُ الصفرة
والكدرة ،فإذا انقطع طهرت، سَوَاءٌ خَرَجَتْ بَعْدَهُ رُطُوبَةٌ بَيْضَاءُ أَمْ
لَا .اهـ.

فمن وجدتْ إحدى العلامتين الجفاف ،أو القصَّة البيضاء
فقد طهرَت .

قد يحصلُ أحيانًا جفاف للمرأة ،ثم بعد ذلك ترى صفرةً
أو كدرة هذا لا يعدُّ حيضًا ،ولا أثر له .

وأيُّ واحِدَةٍ من العلامتين وجدتْها المرأةُ أوَّلًا
فهو طُهرُهَا لهذا الحديث .

وبعضُ النساء تجد الجفاف ،ومع ذلك تنتظر نزولَ
القَصَّة البيضاء ،وهذا خطأ لأن الطُّهرَ قد يكون بالجفاف .

فمتى وجدت ذلك وجب عليها أن تصلي .

2-ويدل الحديث :أن الصُّفرة والكُدْرَةَ في آخر
الحيض من الحيض.

فما كان متَّصِلًا بالحيض فهو من الحيض ،والمراد بذلك
أن تراه المرأةُ قبل علامة الطهر ،فهذا من الحيض.

والقصة البيضاء:هِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ
الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ الْجِصُّ شَبَّهَتْ الرُّطُوبَةَ النَّقِيَّةَ الصَّافِيَةَ
بِالْجِصِّ.«المجموع»(2/389) .

والصُّفْرة:لونٌ كالصَّديد يعلوه صُفْرة.

والكدرة:لونٌ بنِّي كالماء الوسخ .

هذا وبالله التوفيق .