(32) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

(32) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

اختصار الدرس 8

الجملة السابعة وهي: الجملة التابعة لجملة لها محل من الإعراب.

(لها محل من الإعراب) هذا القيد أخرج الجملة التابعة لجملة لا محل لها من الإعراب.

وهذا يكون في بابين: في باب النسق، وباب البدل.
مثال العطف بالنسق: (زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ وَقَعَدَ أَخُوهُ) فجملة (قَامَ أَبُوهُ) في محل رفع خبر، والتابع في عطف النسق في (وَقَعَدَ أَخُوهُ) الجملة في محل رفع؛ لأنها معطوفة على جملة في محل رفع.

هذه الجملة المذكورة فيها ثلاث اعتبارات:

إن كانت معطوفة على الجملة الفعلية-الصغرى- فهي في محل رفع.

إن قُدِّرت أنها معطوفة على الجملة بأسرها-الكبرى- فتكون هنا مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

والعطف على الصغرى أرجح؛ للتناسب؛ لكون كل منهما فعلية. كما ذكر هذا العطار رَحِمَهُ اللهُ.
إن قُدِّرت الواو واو الحال فتكون الجملة في محل نصب حال، فإذا كانت الجملة الماضوية (وقعد أخوه) حالًا فيكون هناك (قد) مضمرة ظاهرة أو مقدرة ، وهذا عند بعضهم؛ لتقريب زمن جملة الماضي من الحال، وهذا ليس بلازم عند الجمهور.

مثال (قد) الظاهرة: قوله تَعَالَى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [البقرة: 75]، ومثال المقدرة: قوله تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: 90]، أي: قد.

تنبيه مثال: (قَالَ زَيْدٌ: عَبْدُ اللَّهِ مُنْطَلِقٌ وَعَمْرٌو مُقِيمٌ) ، العطف ليس من هذا الباب الذي هو من عطف جملة على جملة لها محل من الإعراب؛ لأن مجموع الجملتين في محل نصب مقول القول، وليست كل جملة على انفرادها.

مثال البدل: أَقُولُ لَهُ ارْحَلْ لَا تُقِيمَنَّ عِنْدَنَا***وَإِلَّا فَكُنْ فِي السِّرِّ وَالجَهْرِ مُسْلِمَا
جملة (لَا تُقِيمَنَّ عِنْدَنَا) في محل نصب بدل اشتمال من (ارْحَلْ) .
ويجوز أن تكون الجملتان (اِرْحَلْ) و(لَا تُقِيمَنَّ عِنْدَنَا) كلها في محل نصب مقول القول.
ومعناه كما في «معاهد التنصيص على شواهد التلخيص»(276) : إن لم ترحل فكن على ما يكون المسلم من استواء الحالين في السر والجهر.
شرط إبدال الجملة من الجملة: أَنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ أَوْفَى بِتَأْدِيَةِ المَعْنَى المُرَادِ مِنَ الأُولَى.
والمراد هنا: أنه أوفى بالمراد؛ فهم يشترطون في الجملة الثانية البدلية أن تكون أوفى، أي: أتم في إفادة المقصود.
والشاهد في هذا البيت: إبدال جملة (لا تقيمن عندنا) من (ارحل) ، والبدل أوفى في المقصود من (ارحل) ؛ لأنه يدل على معنى كراهة البقاء بدلالة المطابقة، ودلالة (ارحل) عليه بدلالة الالتزام.
وجملة (ارحل) في محل نصب مقول القول، جملة (لا تقيمن عندنا) بدل من جملة (ارحل) ، جملة (كُنْ فِي السِّرِّ وَالجَهْرِ مُسْلِمَا) في محل جزم جواب الشرط؛ لاقترانه بالفاء.

دلالة الالتزام: دلالة اللفظ على شيء خارج عن مسماه.
دلالة المطابقة عند اللغويين: دلالة اللفظ على جميع معناه.
الفوارق بين البدل وعطف البيان: أنه يبدل جملة من جملة، بخلاف عطف البيان فلا يكون تابعًا لجملة.
الجمل السبع التي لها محل من الإعراب:

الجملة الأولى: الواقعة خبرًا.
الثانية: الواقعة حالًا.
الثالثة: الواقعة مفعولًا به.
الرابعة: الجملة التي تكون في محل جر بالمضاف.
الخامسة: الواقعة جوابًا لشرط جازم مقرون بالفاء أو إذا الفجائية.
السادسة: الجملة التابعة لمفرد.
السابعة: الجملة التابعة لجملة لها محل من الإعراب.
وقد زاد ابن هشام رَحِمَهُ اللهُ في «مغني اللبيب» جملتين مما لها محل من الإعراب: الجملة المستثناة، والجملة المسند إليها.

التعليقات

اترك تعليقاً

You cannot copy content of this page