(34) مذكرتي 12/1/1448

مذكرتي

(34) مذكرتي 12/1/1448

أمٌّ لنا كانت في دار الحديث بدماج مع زوجها وأولادها في أوائل الدعوة(1403) تقريبًا، وكانت امرأة مُهابة، وغيورة على دين الله، لا تجد منكرًا إلا وأنكرته، فهي من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، ومحاسنُها كثيرة.

وبعد سنين طويلة حتى هذه الساعة من أوائل هذا العام ١٤٤٨ ابتُليت بجلطة فأثَّرت عليها، شفاها الله، وأثَّرت على ذاكرتِها. وعند أن كان الدكتور يتكلم معها في أول ما حصل لها، كان ردها (سبحان الله) ، ونحو اليومين -فيما أخبرتني ابنتُها- لا ترد بشيء سوى سبحان الله. والآن هي في حالة أرذل العمر، وهو الخرف، غير أنه قد يعود لها الذاكرة بعض الثواني، وإذا سمعت المؤذن تشمر عن ساعديها؛ لتتهيأ للوضوء، ثم تفقد الذاكرة.

فإن كان لكم دعوة صالحة فلا تبخلوا عليها، وفي هذا موعظة لمن تأمَّل؛ إذ هذه الدنيا ليست بشيء، ومصير الذي يعيش في أيام صحتِهِ وقوته مع ذكر الله والقرآن والتمسك بالسنة، كيف الله سبحانه وتعالى يثبته عند ضعفه وعجزه؟ بخلاف الذين كانوا في حياة غافلة، ومع الشتم والغيبة والنميمة وانتهاش الأعراض…، هؤلاء يكون مصيرهم آخَر في تلك الحالة.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا، وأن يعيذنا من أن نرد إلى أرذل العمر.

التعليقات

اترك تعليقاً