48المغيرة بن شعبة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

(48) تذكير بالصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم

المغيرة بن شعبة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

ممن بايع تحت الشجرة، قال تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تحتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: 18].

وكانت وفاته رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سنة خمسين من الهجرة، وقد وَصف جرير بن عبدالله البجلي هذا الصحابي وأثنى عليه كما في «صحيح البخاري»(58) عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَالوَقَارِ، وَالسَّكِينَةِ، حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الآنَ. ثُمَّ قَالَ: اسْتَعْفُوا لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ العَفْوَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلامِ فَشَرَطَ عَلَيَّ: «وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا، وَرَبِّ هَذَا المَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ.

وقول جرير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (اسْتَعْفُوا لِأَمِيرِكُمْ) أي: ومن عفا ينبغي العفو عنه، الجزاء من جنس العمل، كما تدين تدان، فينبغي العفو؛ لأن المغيرة بن شعبة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كان يحب العفو عن المذنب، عن المخطئ.

وكتبت عن والدي الشيخ مقبل رحمه الله: المغيرة بن شعبة كان آيةً في الذكاء لعله لا يُخدَعُ.

التعليقات

اترك تعليقاً