المسند من الشمائل المحمدية»
من الأدلة في بشريَّةِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم،للردِّ على مَن ينزِّلُهُ
فوق منزلته من الصوفية ،ويقول: ليس من البشر ،واستدلُّوا بحديث باطل عن جابر بن
عبد الله الأنصاري قال:« قلت يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أخبرنى عن أول شىء خلقه
الله تعالى قبل الأشياء. قال: يا جابر، إن الله تعالى قد خلق قبل الأشياء نور نبيك
من نوره، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله تعالى، ولم يكن فى ذلك الوقت
لوح ولا قلم، ولا جنة ولا نار، ولا ملك ولا سماء، ولا أرض ولا شمس ولا قمر، ولا
جنى ولا إنسي، فلما أراد الله تعالى أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء،
فخلق من الجزء الأول القلم، ومن الثانى اللوح، ومن الثالث العرش..».
العلامة الألباني رحمه الله في «سلسلة الأحاديث الصحيحة»(تحت رقم 458) بالبُطلَان) .
الله عليه وعلى آله وسلم أيضًا يقول والدي رحمه الله: فيه رد على الذين يرفعون
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوق منزلته .
درسِ «صحيح البخاري» ،وقال: لعلكِ ذكرتِ في بحثِكِ حديثَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» .رواه البخاري(2585) ،فهو
منتقَد .
يَذْكُرْ وَكِيعٌ، وَمُحَاضِرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
-عن عائشةَ رضي الله عنها ،قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ:« يَا
عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ ، فَجَاءَتْ مَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ إِلَى السَّبْعَةِ،
أَوِ الثَّمَانِيَةِ ، أَوِ تِسْعَةِ ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ وَيَقُولُ: مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ
لَقِيَهُ، وَهَذِهِ عِنْدَهُ أَنْفِقِيهَا».رواه أحمد(40/270) .
تكوني ذكرتيهِ فاذكريه .
هذا الكتاب كأنه كتابُه لشدة فرحِه به .
وأخلاقه وآدابه وحياته وسيرته ودلائل نبوته ومعجزاته كم من أُناسٍ يتأثر بها ويدخل
في الإسلام بسببها.
حزم رحمه الله في «الفِصل في الملل والنحل
» (2/73) :إن سيرة محمد صلى الله عليه وسلم لِمَن تدبَّرها تقتضي تصديقَه ضرورةً،
وتشهد له بأنَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حقًّا، فلو لم تكن له معجزة غير
سيرته صلى الله عليه وسلم لكفَى .اهـ