(114) الحديث وعلومه
تسأل إحدى أخواتي في الله: هل صحيح أن الإمام مسلمًا توفي بسبب أنه أكل تمرًا كثيرًا؟
إليك الجواب-وفقك الله-:
قال الخطيب رحمه الله في « تاريخ بغداد»(15/121) ، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»(58/94) : فأَخْبَرَنِي محمد بن علي المقرئ، وَقَالَ محمد بن عبد الله النيسابوري سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب، يقول: سمعت أحمد بن سلمة، يقول: عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله، وأوقد السراج، وَقَالَ لمن في الدار: لا يدخلن أحد منكم هذا البيت، فقيل له: أهديت لنا سلة فيها تمر، فقال: قدموها إلي، فقدموها إليه، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة يمضغها، فأصبح وقد فنى التمر ووجد الحديث.
قَالَ محمد بن عبد الله: زادني الثقة من أصحابنا: أنه منها مات.
وأخرجه ابن نقطة بسنده في «التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد»(494) من طريق أحمد بن علي الخطيب قال: أخبرني محمد بن علي بن المقريء، قال: ثنا محمد بن عبد الله النيسابوري…
وسنده ضعيف؛ شيخ الخطيب محمد بن علي المقرئ هو: محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب أبو العلاء الواسطي القاضي. ضعيف، وقد اتُهِم. قال الذهبي: محمد بن علي القاضي، أبو العلاء الواسطي المقرئ، ضعيف. قرأ بالروايات على عدة أئمة.
قال الخطيب: رأيت له أصولًا مضطربة، وأشياء سماعه فيها مفسود: إما مصلح بالقلم، وإما مكشوط.
يُنظر: «ميزان الاعتدال» (3/ 645) ، و «لسانه»، و «تاريخ بغداد» (3/ 310) .
و زيادة: زادني الثقة من أصحابنا: أنه منها مات، محمد بن عبد الله النيسابوري، وهو الحاكم أبهم مَنْ حدثه، فالقصة ضعيفة السند.