(3) اختصار درس شرح «فتح المجيد شرح كتاب التوحيد»

(3) اختصار درس شرح «فتح المجيد شرح كتاب التوحيد»

كتاب التوحيد

كتاب: مصدر، ومدار المادة على الجمع.

سمي الكتاب كتابًا: لجمعه ما وُضع له.

التوحيد: مصدر وحَّد يوحد، أي: جعله واحدًا، وهو: إفراد الله ذاتًا وربوبية وألوهية وأسماء وصفاتًا.

أنواع التوحيد:

1.توحيد في المعرفة والإثبات، ويقال: التوحيد العلمي الخبري، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات. وقد بيّن سُبحَانَهُ وَتَعَالَى توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات أبلغ البيان في آيات كثيرة.

قيل له: توحيد المعرفة؛ لأن معرفة الله سُبحَانَهُ تكون بأسمائه وصفاته وأفعاله ومخلوقاته.

والإثبات: أي إثبات ما أثبته الله سُبحَانَهُ لنفسه من الأسماء والصفات والأفعال.

2.توحيد في الطلب والقصد، أي: التوحيد الإرادي الطلبي. ويقال: التوحيد العملي وهو توحيد الإلهية والعبادة. كقوله تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾[الكافرون]، قال تَعَالَى: ﴿ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}، وغير ذلك من الآيات.

الطلب: الأمر، وذلك أن توحيد الألوهية جاءت الأدلة فيه بالأوامر بعبادة الله وحده لا شريك له.

والقصد: سُمِّي بذلك لأن العبد يتوجه إلى الله بقلبه وجوارحه.

وهناك تقسيم آخر للتوحيد إلى ثلاثة أقسام:

1.توحيد الربوبية: توحيد الله في أفعاله.

2.توحيد الألوهية: هو توحيد الله في أفعال عباده.

3.توحيد الأسماء والصفات: هو ألَّا نسمِّيَ الله ولا نصفه إلا بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأما زيادة توحيد الحاكمية هذا لا معنى له؛ لأنه داخل فيما ذُكِر.

من القواعد:

توحيد الألوهية يتضمن توحيد الربوبية.

توحيد الأسماء والصفات يتضمن توحيد الألوهية والربوبية جميعًا.

توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية. فلا يكون من أقرَّ بتوحيد الربوبية موحِّدًا حتى يقر بتوحيد الأُلوهية.

توحيد الألوهية يتضمن إثبات الأسماء والصفات.

أن الرسل كلهم دعوا إلى عبادة الله سُبحَانَهُ وحده ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36].

وليس المراد بالتوحيد: مجرد توحيد الربوبية. لا يمكن أن يدخل في الإسلام من أقر بتوحيد الربوبية وهو لم يوحد الله ويفرده بالعبادة.

و«الإله» هو المألوه المعبود الذي يستحق العبادة.

وليس هو الإله بمعنى القادر على الاختراع. هذا تفسير منكر لبعضهم، قالوا: المعنى: لا قادر إلا الله، ففسروا توحيد الألوهية بجزء من توحيد الربوبية، وهذا قول من لم يعرف حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسله.

لا تلازم بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، فمن أقر بتوحيد الربوبية لم يكن موحدًا لله حتى يفرد الله بالعبادة وحده لا شريك له، فالمشركون مقرون بتوحيد الربوبية، ولكنهم وقعوا في الشرك في توحيد الألوهية، وأثبتوا الشفعاء، وهم الوسائط بينهم وبين ربهم.

التعليقات

اترك تعليقاً