(51) فقه التعامل بين الزوجين
السؤال:
المرأة إذا ضاقت من ظلم زوجها -له سنين يظلمها-، هل إذا دعت عليه تأثم؟
الجواب:
ليست آثمة إذا دعت على زوجها الظالم لها، يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» رواه البخاري (1496) ، ومسلم (19) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
لكن أنصحها بالدعاء له بالهداية، والعدل-وبالعدل والقسط قامت السماوات والأرض-، وحسن العشرة؛ فالله عز وجل كريم، قد يهديه، ويسخره لما أوجب الله عَزَّ وَجَلَّ عليه، بل وفوق ذلك، قال الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19].
بالإضافة إلى أنه قد يكون هناك بينكما عشرة طويلة، وقد يكون هناك أولاد، فهذا أولى، أن تدعي له بالخير والهداية. وماذا تستفيدين إذا رأيتيه في حال سيئ؛ بسبب دعائك عليه؟!
وما أحسن ما جاء عن الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل البَر التقي الورِع: وَمَا ينفعُكَ أَنْ يُعَذِّبَ اللهُ أَخَاكَ المُسْلِمَ فِي سَبَبكَ؟! ذكره الذهبي عنه في « السير»(11/260) .
أسأل الله أن يصلح حالكما.