189الإجابة على الأسئلة
السؤال:
أخت تسأل عن مسألة إسبال الثوب للرجل، تقول: أنا أعلم أن الإسبال محرم على الرجل، ولكن سمعت من بعض المشايخ من يقول إن إسبال الثوب تارة يكون حرامًا، وتارة مكروهًا، وتارة يكون جائزًا:
– يكون حرامًا، وتبطل الصلاة به إذا أسبل ثوبه خيلاء.
– ويكون مكروهًا إذا أسبل ثوبه بلا حاجة من غير خيلاء، ولا يبطل الصلاة.
– ويكون مباحًا إذا كان إسباله لحاجة.
فهل هذا التقسيم صحيح؟
الجواب:
الصحيح أن إسبال الإزار للرجل محرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ» رواه البخاري (5787) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ» رواه الإمام أحمد (27/163)
أما ما روى البخاري (5784) عَنْ عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي، إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلاءَ».
فهذا أولًا: الإزار يسترخي من نفسه ليس مفصلًا كما هو الحال، أن الرجل يفصِّل، يقدر له الطول قبل خياطته، فأبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول: إزاره يسترخي، عبارة عن ثوب كما كانوا يلبسون، يعني ليس مفصلًا كالأقمصة المعروفة.
أمر ثاني: النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قد زكى أبا بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ونفى عنه أن يكون فعله مخيلة، فقال: إنك لست ممن يفعله خيلاء. والله أعلم.