فوائد من حديث أبي ذر رضي الله عنه
أخرج البخاري في صحيحه
(7395) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ
(7395) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ
اللَّيْلِ، قَالَ: «بِاسْمِكَ نَمُوتُ
وَنَحْيَا»، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا
بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ».
وَنَحْيَا»، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا
بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ».
*********
1 –هذا الحديث من آداب النوم
والاستيقاظ .
2-أن النوم يسمى
موتًا .والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي
يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ
يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ
يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام:60]. جرحتم: عملتم.
وهذا موت أصغر.
الأُخْروية (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) .
سبحانه عند الاستيقاظ؛ لأن النوم نعمة من نعم الله فإذا استيقظ حمد الله .قال
تعالى ممتنًا على عباده :{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا
وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا}.
موتًا .والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي
يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ
يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ
يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام:60]. جرحتم: عملتم.
وهذا موت أصغر.
-3
التذكر عند الاستيقاظ الحياةالأُخْروية (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) .
4
– الحمد والثناء على اللهسبحانه عند الاستيقاظ؛ لأن النوم نعمة من نعم الله فإذا استيقظ حمد الله .قال
تعالى ممتنًا على عباده :{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا
وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا}.
وقال سبحانه:{وَجَعَلْنَا
نَوْمَكُمْ سُبَاتًا}.
سورة الفرقان:( سباتا ) رَاحَةً لِأَبْدَانِكُمْ وَقَطْعًا لِعَمَلِكُمْ،
وَأَصْلُ السَّبْتِ الْقَطْعُ، وَالنَّائِمُ مَسْبُوتٌ لِأَنَّهُ انْقَطَعَ
عَمَلُهُ وَحَرَكَتُهُ. اهـ .
نَوْمَكُمْ سُبَاتًا}.
قال البغوي في تفسير
سورة الفرقان:( سباتا ) رَاحَةً لِأَبْدَانِكُمْ وَقَطْعًا لِعَمَلِكُمْ،
وَأَصْلُ السَّبْتِ الْقَطْعُ، وَالنَّائِمُ مَسْبُوتٌ لِأَنَّهُ انْقَطَعَ
عَمَلُهُ وَحَرَكَتُهُ. اهـ .
وبين سبحانه أن النوم آية من آيات الله
الدالة على عظمته وقدرته ووحدانيته فقال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ
بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ
لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ الروم: 23.
الدالة على عظمته وقدرته ووحدانيته فقال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ
بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ
لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ الروم: 23.
وقد ذكر ابن القيم
رحمه الله في زاد المعاد(4/220) فائدتين للنوم
رحمه الله في زاد المعاد(4/220) فائدتين للنوم
فقال:
وَلِلنَّوْمِ فَائِدَتَانِ جَلِيلَتَانِ
وَلِلنَّوْمِ فَائِدَتَانِ جَلِيلَتَانِ
إِحْدَاهُمَا: سُكُونُ الْجَوَارِحِ
وَرَاحَتُهَا مِمَّا يَعْرِضُ لَهَا مِنَ التَّعَبِ، فَيُرِيحُ الْحَوَاسَّ مِنْ
نَصَبِ الْيَقَظَةِ، وَيُزِيلُ الْإِعْيَاءَ وَالْكَلَالَ.
وَرَاحَتُهَا مِمَّا يَعْرِضُ لَهَا مِنَ التَّعَبِ، فَيُرِيحُ الْحَوَاسَّ مِنْ
نَصَبِ الْيَقَظَةِ، وَيُزِيلُ الْإِعْيَاءَ وَالْكَلَالَ.
وَالثَّانِيَةُ:
هَضْمُ الْغِذَاءِ، وَنُضْجُ الْأَخْلَاطِ لِأَنَّ الْحَرَارَةَ الْغَرِيزِيَّةَ
فِي وَقْتِ النَّوْمِ تَغُورُ إِلَى بَاطِنِ الْبَدَنِ، فَتُعِينُ عَلَى ذَلِكَ،
وَلِهَذَا يَبْرُدُ ظَاهِرُهُ وَيَحْتَاجُ النَّائِمُ إِلَى فَضْلِ دِثَارٍ.اهـ.
هَضْمُ الْغِذَاءِ، وَنُضْجُ الْأَخْلَاطِ لِأَنَّ الْحَرَارَةَ الْغَرِيزِيَّةَ
فِي وَقْتِ النَّوْمِ تَغُورُ إِلَى بَاطِنِ الْبَدَنِ، فَتُعِينُ عَلَى ذَلِكَ،
وَلِهَذَا يَبْرُدُ ظَاهِرُهُ وَيَحْتَاجُ النَّائِمُ إِلَى فَضْلِ دِثَارٍ.اهـ.