من قال: لا يستحب صيام يومي الاثنين والخميس

من أحكام الصيام

(94) مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ

السؤال:

تقول امرأة: وصلتني رسالة من إحدى قريباتنا فيها صوتية لأحد المتكلمين: أنه لا يستحب صيام يومَي الاثنين والخميس، فهما يومان كسائر الأيام، وما هناك استحباب صيامهما.

الجواب:

وهذا شيء غريب. وإنه ليجب على كل امرأة مؤمنة -حتى وإن كانت من العاميات- ألَّا تسمع لكل واعظ وأي متكلم، وأن تتحرى أن يكون من أهل السنة، فقد أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي المَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ؟…الحديث، رواه البخاري (63) عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

هكذا الذي يتحرى لدينه، يتحرى من يأخذ عنه، ويسمع منه، ويتحرى العلم الصحيح، وأن يكون المتكلم من أهل السنة المعروفين، لا من هؤلاء المتعالمين.

فهذا المذكور مخالف للأدلة، النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» رواه النسائي (2358) عن أسامة بن زيد.

وتقول عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ» رواه النسائي (2360)

وَسُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ – أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ -» رواه مسلم (1162) عَن أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

التعليقات

اترك تعليقاً