6طالبة العلم
عن عُمَر بْن الخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ.. الحديث. رواه مسلم (8) .
في هذا الحديث من آداب طالب العلم:
النظافة والتجمل عند الذهاب إلى مجالس العلم، وليس المراد من التجمل ما عليه بعض النساء كأنها تذهب إلى عرس، لكن تجمل ونظافة من غير مبالغة.
أما التجمل الزائد والزينة المبالَغ فيها حتى في سائر الأوقات، فإن لها سلبيات، لا يسلم منها إلا من سلم الله:
منها: ضياع الوقت.
ومنها: انتعاش المرأة فلا تكون مُتَّزِنة في تصرفاتها.
ومنها: خفة العقل.
ومنها: احتقار الغير.
هذه نتيجة المبالَغ فيه من النظافة والتجمل.
أما النظافة المعتدلة والتجمل فإن ديننا يحُثُّ على ذلك، وهي تجلب السرور، وكما قال بعض الحكماء: من نظف ثوبه قَلَّ همُّه، ومن طاب ريحه زاد عقله.
[مقتطف من دروس الأصول الثلاثة/ لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]