(110) اللغة العربية
جواب القسم في سورة الشمس
قال تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) ﴾[الشمس].
أقسم الله بأحد عشر قسمًا في مطلع هذه السورة الكريمة، وأين جواب القسم؟
قال أبو حيان في «البحر المحيط» (10/489) : قَالَ الزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُ: هَذَا جَوَابُ الْقَسَمِ، وَحُذِفَتِ اللَّامُ؛ لِطُولِ الْكَلَامِ، وَالتَّقْدِيرُ: (لَقَدْ أَفْلَحَ) . وَقِيلَ: الْجَوَابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ (لَتُبْعَثُنَّ) . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تَقْدِيرُهُ (لَيُدَمْدِمَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) ، أَيْ: عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ؛ لِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا دَمْدَمَ عَلَى ثَمُودَ؛ لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا صَالِحًا. وَأَمَّا ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها﴾ فَكَلَامٌ تَابِعٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها﴾ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ، وَلَيْسَ مِنْ جَوَابِ الْقَسَمِ فِي شَيْءٍ، انْتَهَى.