(123) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ


سؤال
الله الرسل يوم القيامة

قال تَعَالَى: ﴿لِيَسْأَلَ
الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ [الأحزاب: 8]
.

قال مجاهد رَحِمَهُ
اللهُ كما في كتاب التوحيد(13/495) للبخاري معلقا:
﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾[الأحزاب:8] الْمُبَلِّغِينَ الْمُؤَدِّينَ مِنَ الرُّسُلِ.

قَالَ ابن جرير
الطَّبَرِيُّ في تفسير سورة الأحزاب رقم الآية(8) : مَعْنَاهُ
أَخَذْتُ الْمِيثَاقَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ، كَيْمَا أَسْأَلُ مَنْ أَرْسَلْتُهُمْ عَمَّا أَجَابَتْهُمْ
بِهِ أُمَمُهُمْ، وما
فعل قومهم فيما أبلغوهم عن ربهم من الرسالة. اهـ.

فالمعنى: أن الله يسأل الصادقين وهم
الأنبياء يسألهم عما أجابتهم به أممهم، وكما قال الله تَعَالَى:
﴿
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا
لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) [المائدة: 109].

كما أن الله سُبحَانَهُ
يسأل الأمم عما أجابت به الرسل، قال
سُبحَانَهُ: ﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ
فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65) [القصص: 65].

والله سُبحَانَهُ
وَتَعَالَى محيط علمه بكل شيء، ولكنه يسأل من
باب التوبيخ للكافرين.