(137) سلسلة المسائل النسائية
السؤال:
ما حكم ذهاب النساء إلى الشالية ما يسمى بالاستراحة، فيتسبحوا ويمرحوا، هن مجموعة أخوات في الله يستأجرن هذا المكان ويذهبن إليه؟
الجواب:
لا بأس بذلك إذا كان المكان آمنًا من اطّلاع الرجال عليهن، وأيضًا لا يكون فيه تكشّف بين النساء أنفسهن، لابد أن يكنّ متسترات فيما يخص العورة.
وهذا على الأصل، الأصل الإباحة، وأما قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا، هَتَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ» رواه أحمد (43/ 330) عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، ورواه عبدالرزاق في «المصنف» (1132) ، وهو في «الصحيح المسند» (1614) لوالدي رَحِمَهُ الله. فهذا المراد به -كما استفدت من والدي رحمه الله- التبرج.
أي: وإذا لم يكن هناك تبرج فلا بأس أن تضع ثيابها في بيت أختها، أو جارتها، أو في مكان خاص بالنساء كالمدرسة، وكما هنا في السؤال الاستراحة، ونحو ذلك.
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله كما في صوتية له عن مسألة الرياضة للفتيات، فأجاب بما يلي:
الرياضة بين البنات في أشياء لا تخالف الشرع المطهَّر، بمشي كثير في محل خاص بهن، لا يخالطهن فيه الرجال، ولا يطلع عليه الرجال، أو بسباحة عندهن في بيتهن، أو في مدرستهن خاصة لا يراها الرجال ولا يتصل بها الرجال، لا يضر ذلك.
أما رياضة يحصل بها الاختلاط بين الرجال والنساء، أو يراها الرجال أو تسبب شرًّا على المسلمين فلا تجوز، فلا بد من التفصيل.
الرياضة التي تخص النساء ولا يكون فيها محذور شرعًا، وليس فيها اختلاط بالرجال، بل في محل مستور، ومحل بعيد عن الخلطة فلا بأس بها، سواء كانت بالمشي أو بالسباحة ونحوها، وهكذا بالمسابقة بينهن. اهـ.
ومن أحبت أن تتورع وتترك هذا، فلها ذلك. لكن القول بالكراهة أو التحريم، هذا يرجع إلى الدليل، والله أعلم.