(139) سلسلة المسائل النسائية
تقول: أسألك عن التبريد لصلاة الظهر في الحَرِّ هو للرجل، أو يشرع للنساء أيضا؟
الحكم عام في جماعة وانفراد، وللمرأة والرجل، عند وجود علة اشتداد الحَرِّ.
قال البخاري رَحِمَهُ الله في «صحيحه» تبويب حديث(533) : بَابُ الإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ. ومن ضمن ما أخرج تحت هذه الترجمة:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».
قال ابن رجب رَحِمَهُ الله في «فتح الباري»(4/239) : قد بوب البخاري على هذه الأحاديث: الإبراد بالظهر في شدة الحر، فدل ذلك على أنه يرى الإبراد في شدة الحر بكل حال، سواء كان في البلاد الحارة أو غيرها، وسواء كان يصلي جماعة أو وحده، وهذا قول كثير من أهل العلم.
وذكر طائفة من المالكية كالقاضي إسماعيل وأبي الفرج أنه مذهب مالك، وذكر صاحب «المغني» من أصحابنا أنه ظاهر كلام أحمد والخرقي، ورجحه، وكذلك حكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق، وحكاه الخطابي عن أحمد، ورجحه ابن المنذر، وحكاه عن أهل الرأي، وحكاه الترمذي في «جامعه» عن ابن المبارك وأحمد وإسحاق، ورجحه؛ ولذلك ذكر بعض الشافعية أنه ظاهر الحديث، ومال إليه. اهـ المراد.
وقال الصنعاني رَحِمَهُ اللهُ في «سبل السلام»(1/16) : وَظَاهِرُهُ عَامٌّ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْجَمَاعَةِ، وَالْبَلَدِ الْحَارِّ وَغَيْرِهِ، وَفِيهِ أَقْوَالٌ غَيْرُ هَذِهِ. اهـ.