(170) الإجابة عن الأسئلة
تقول إحدى الأخوات: ما حكم القيام للداخل، يدخل أحد على المجلس ثم يقوم له الجميع للسلام عليه؟
الجواب:
هذا من عادات بعض البلدان؛ فإذا قام للداخل صاحبُ المنزل، فهذا لا شيء فيه. النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فاطمة قَامَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ، وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا. رواه أبو داود (5217) عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
أو كان القيام من باب الإكرام والبر لا على وجه التعظيم، فهذا يذكر الإمام النووي رحمه الله تعالى أنه لا بأس به، وله جزء في هذا.
ومما يستدل به قيام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه لكعب بن مالك رضي الله عنه لمَّا تيب عليه. وفيه: فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، قَالَ فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ.
وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما جاء سعد بن معاذ رضي الله عنه: «قوموا إلى سيدكم» رواه البخاري(6262) ، ومسلم (1768) عن أبي سعيد.
أما القيام لمن يحب ذلك، فهذا فيه الوعيد، يقول النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
والحديث وإن كان فيه الوعيد للذي يقام له، ولكن القائم متعاون في هذا على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ، والله أعلم.