(2) طالبة العلم
شيختي الفاضلة عساكم بخير
أحسن الله إليكم ما حكم استفتاء طالبة العلم لشيخها، عبر هذه الوسائل وتكون المحادثات خاصة بينهم
فقد رأينا من بعض طالبات العلم اللواتي درسن الشريعة في الجامعات المختلطة يمتلكن أرقام أساتذتهن في الهاتف، وكلما أشكلت عليهن مسألة ذهبوا لاستفسارهم على الخاص … فهل يجوز هذا الفعل؟
جزاكم الله خيرا ونفع بكم
الجواب:
أولًا: الدراسة مع الاختلاط منكر، وشر وفساد كبير.
ثانيًا: المرأة فتنة، وكلما ابتعدت عن الرجال فهو أسلم لدينها، وأطهر لقلبها، روى مسلم (2654) عن عبدالله بن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ».
وتواصل المرأة على الهاتف بالأساتذة، هذا يكون بقلة، أي: نادرًا، مع الأمن من الفتنة، والحذر من نزغات الشيطان، واجتناب ترقيق الكلام، وقد كان الصحابيات يسألن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ولو تيسر-لتغيُّر القلوب إلا من رحم الله- يكون هذا بواسطة قريبته: كأخته أو زوجته أو أمه، فهذا أولى؛ حرصًا على سلامة القلوب؛ فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: « إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ» رواه البخاري (2039) ، ومسلم (2175) عَنْ صفية بنت حيي رضي الله عنها، و يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ» رواه مسلم (2742) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:«وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ» رواه مسلم (79) عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ.
والواجب على المرأة أن تتقي الله سبحانه وتعالى، خاصة طالبة العلم يجب أن تتقي الله سبحانه وتعالى، وأن تحافظ على قلبها، ولا تعرِّض غيرها للفتنة.