بسم الله الرحمن الرحيم
◆◇◆◇◆◇
[المُنَادَى المُضَافُ إِلَى يَاءِ المُتَكَلِّمِ]
المنادى المضاف إلى ياء المتكلم فيه ست لغات للعرب:
-إِحْدَاهَا: «يَا غُلَامِي» بِإِثْبَاتِ اليَاءِ
السَّاكِنَةِ.
-وَالثَّانِيَةُ: «يَا غُلَامِ» بِحَذْفِ اليَاءِ
السَّاكِنَةِ وَإِبقَاءِ الكَسرَةِ دَلِيلًا عَلَيْهَا.
-اللغة (الثَّالِثَةُ: ضَمُّ الحَرْفِ الَّذِي كَانَ
مَكسُورًا لِأَجلِ اليَاءِ، وَهِيَ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ) .
-اللغة (الرَّابِعَةُ: «يَا غُلَامِيَ» بِفَتْحِ
اليَاءِ) ، في اللغة الرابعة الياء مفتوحة، وفي اللغة الأولى الياء ساكنة.
-اللغة (الخَامِسَةُ: «يَا غُلَامَا» بِقَلبِ
الكَسرَةِ الَّتِي قَبلَ اليَاءِ المَفتُوحَةِ فَتحَةً، فَتَنقَلِبُ اليَاءُ
أَلِفًا؛ لِتَحَرُّكِهَا وَانفِتَاحِ مَا قَبلَهَا) .
-اللغة (السادسة «يَا غُلَامَ» بِحَذْفِ الأَلِفِ
وَإِبقَاءِ الفَتحَةِ دَلِيلًا عَلَيْهَا) .
[لُغَاتُ «أبَتِ، وأُمَّتِ»]
فيها
عشر لغات:
-اللغة الأولى إبدال الياء تاء مكسورة «يا أبتِ»،
والتاء زائدة عوض عن ياء المتكلم.
-اللغة (الثَّانِيَةُ: إِبدَالُها تَاءً
مَفْتُوحَةً) «يا أبتَ».
-اللغة (الثَّالِثَةُ: «يَا أَبَتَا» بِالتَّاءِ
وَالْأَلِفِ) ، وإذا وقف على ذلك جيء بهاء السكت، فيقال: «يا أمَّتاه».
-اللغة (الرَّابِعَةُ: «يَا أَبَتِي» بِالتَّاءِ
وَالْيَاءِ) وهذه اللغة أضعف اللغات المتقدمة؛ لما فيه من الجمع بين العوض والمعوض
عنه، وهما لا يكادان يجتمعان.
وهاتان اللغتان الثالثة والرابعة يقول ابن هشام
رَحِمَهُ اللهُ: (وَهَاتَانِ اللُّغَتَانِ قَبِيحَتَانِ) .
والست الباقية مذكورة في الذي قبله، وهي:
-«يا أبي» بإثبات الياء الساكنة.
-«يا أبِ» بحذف الياء الساكنة وإبقاء الكسرة قبلها
دليلًا عليها.
-«يا أبُ» بضم الحرف الذي كان مكسورًا لأجل الياء.
-«يا أبتيَ» بفتح الياء.
-«يا أبا» بالألف.
-«يا أبَ» بحذف الألف وإبقاء الفتحة قبلها دليلًا
عليها.
هذه لغات «أبت»، «أمت» وهي عشر لغات عند العرب.
وهنا تنبيه: لا نجد في هذه اللغات ما اشتهر على ألسنة العصريين «بابا، ماما»، ولم يأتِ هذا في القرآن ولا في السنة، والله أعلم.
فائدة: «أبت، وأمت» هذا يؤتى به في النداء،
أما في غير النداء فلا يؤتى بالتاء، لا
تقول: هذا أبت، مررت
بأبت؛ لأن التاء عوض عن الياء، والعوض والمعوَّض عنه لا يكادان يجتمعان، وإنما يكون بحذف الياء «يا
أبت».
ويجوز إبدال التاء في الوقف هاءًا، يقال: «يا أبه»، يا أمه».
[إِذَا كَانَ المُنَادَى
مُضَافًا إِلَى مُضَافٍ إِلَى الْيَاءِ]
هذا يجب فيه إثبات الياء،
وفي الياء لغتان: الفتح، والإسكان «يا
غلامَ غلاميَ»، «يا غلام غلاميْ».
إذا كان المنادى مضافًا إلى مضاف إلى الياء، وكان «ابن أم»، أو «ابن عم»، فيجوز فيهما أربع لغات:
-الأولى والثانية: (فَتحُ الْمِيمِ، وَكَسرُهَا) «يا
ابن أمَّ»، و«يا ابن أمِّ».
-اللغة (الثَّالِثَةُ: إِثبَاتُ الْيَاءِ) «يا ابن
أمِّي»، و«يا ابن عمِّي».
-اللغة (الرَّابِعَةُ: قَلبُ الْيَاءِ أَلِفًا) «يا
ابن أمَّا»، و«يا ابن عمَّا».