(36) القواعد والتعريفات من درس شرح قطر الندى

بسم الله الرحمن الرحيم

◆◇◆◇◆◇

حكم تابع المنادى

-إذا كان المنادى مبنيًّا وتابعه نعتًا أو توكيدًا أو عطف بيان أو عطف نسق مقرونًا بالألف
واللام، وكان التابع مفردًا، فيجوز الرفع؛ مراعاة للفظ المنادى،
و
يجوز النصب؛ مراعاة لمحله، فإن محله النصب، نحو:
يا زيد الكريمُ والكريمَ.

-إذا كان المنادى مبنيًّا والتابع مضافًا مقرونًا
بـ«أل»، كذلك
يجوز فيه الوجهان، قال الفاكهي رَحِمَهُ اللهُ
في «مجيب الندى إلى شرح قطر الندى»(2/106) : وإنما أُلحق المضاف المقرون بـ«أل» بالتابع
المفرد في جواز الوجهين؛ لأن الإضافة غير محضة
فلم يعتد بها. اهـ.

الإضافة على قسمين: إضافة
معنوية محضة تفيد التعريف أو التخصيص، وإضافة لفظية غير محضة تفيد التخفيف في
اللفظ.

-إذا كان المنادى مبنيًّا والتابع مضافًا مجردًا
من «أل» فيه وجه واحد وهو النصب على المحل.

وعلل لذلك الفاكهي رَحِمَهُ اللهُ في «مجيب الندى إلى شرح قطر الندى»(2/106) ، وقال: وإنما
لم يجز رفعه؛ لئلا يفضل الفرع الأصل. اهـ.

لأن الأصل وهو المنادى المتبوع منصوب المحل، فلو جاز في التابع الرفع فيكون قد علا على المتبوع، هكذا ذُكِر، والله
أعلم.

-إذا كان التابع نعتًا لـ«أي» فيجب رفعه.

-إذا كان المنادى معربًا والتابع بدلًا أو عطف نسق
بغير الألف واللام فإنه يعطى ما يستحقه لو كان منادى.

-إذا كان المنادى معربًا وتابعه نعتًا أو توكيدًا أو
بيانًا أو عطف نسق بالألف واللام فإنه ينصب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا تكرر لفظ المنادى
المفرد مضافًا نحو: «يَا زَيدُ زَيدَ
اليَعمَلَاتِ»
فالثاني يجب نصبه، وأما
الأول فيجوز فيه وجهان: الضم والفتح.

أما على
الضم فيه أربعة أوجه: منادى سقط منه حرف النداء،
أو عطف بيان، أو مفعولًا بتقدير أعني، أو بدل.

والثاني: الفتح؛ وذلك
على أن الأصل: «يَا زَيدَ اليَعمَلَاتِ زَيدَ
اليَعمَلَاتِ».

ثم اختلفوا هل حذف «اليعملات» من «زيد» الثاني أو من الأول:

فسيبويه يقول:
(حَذَفَ «اليَعمَلَاتِ» مِنَ الثَّانِي؛ لِدَلَالَةِ الأَوَّلِ عَلَيْهِ،
وَأَقحَمَ «زَيدَ» بَينَ المُضَافِ وَالمُضَافِ إِلَيْهِ)
.

وقد رده ابن هشام رَحِمَهُ اللهُ؛ لأن هذا فيه الفصل بين المتضايفين، وهما كالكلمة الواحدة،
ولا يقع الفصل بين المتضايفين إلا نادر أو في ضرورة الشعر.

قول المبرد: (حَذَفَ
«اليَعمَلَاتِ» مِنَ الأَوَّلِ؛ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ)
هذا أيضًا
رُد؛ لأنه فيه الحذف من الأول لدلالة الثاني
عليه، وهو قليل، والكثير
حذف الثاني لدلالة الأول عليه.