بسم الله الرحمن الرحيم
◆◇◆◇◆◇
تعريف المفعول المطلق: وَهُوَ عِبَارَةٌ عَن
مَصدَرٍ فَضلَةٍ، تَسَلَّطَ عَلَيْهِ عَامِلٌ مِن لَفظِهِ أَو مِن مَعْنَاهُ.
فكل
مفعول مطلق مصدر في الغالب، وقد يخرج المفعول المطلق عن المصدرية، وسيأتي هذا في الأشياء التي تنوب عن المصدر.
والمصدر
كذلك قد يأتي ليس مفعولًا مطلقًا؛ وذلك كأن
يكون عمدة، كـأن يكون خبرًا «كَلَامُكَ كَلَامٌ حَسَنٌ»، أو فاعلًا، كـ «جَدَّ جِدُّهُ»، أو
اسم كان، كـ «كان
كلامك حسنًا»… الخ.
وقوله: (فَضلَةٍ) احترز بهذا القيد من العمدة، كالذي تقدم.
وتعريف
الفضلة، أي: ليس
جزءًا من الكلام فلا يكون مسندًا ولا
مسندًا إليه.
المفعول المطلق سُمِّيَ بذلك؛ لأنه يصدق عليه هذه التسمية من غير تقييد بأداة،
بخلاف بقية المفاعيل؛ إذ صِدْق المفعولية
عليها مقيَّد بالأداة.
المفعول
المطلق على ثلاثة أقسام:
-مؤكِّد لعامله. وهو
يفيد نفي السهو والتجوز في الكلام، نحو قوله
تَعَالَى: ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى
تَكْلِيمًا (164)
﴾.
-مبين لنوع العامل، هو: أن يدل على هيئة صدور الفعل: إما باسم خاص كـ «رجع
القهقرى»، أو بإضافة كـ«ضربت ضرب الأمير»، أو
بوصف كـ«ضربت ضربًا أليمًا»، أو بلام العهد كـ«ضربت
الضرب».
-المبين للعدد، وهو
يدل على مرات صدور الفعل كـ «ضربت زيدًا ضربتين».
أشياء تنوب عن المصدر، منها:
-«كل، وبعض» مضافين
إلى المصدر.
– العدد.
-أسماء الآلات «ضربته
سوطًا» سوطًا: مفعول
مطلق، نائب عن مصدرٍ محذوف.
[هل ينوب عن المصدر صفته؟ ]
ذهب الجمهور أنه ينوب عن المصدر صفته.
أما ابن هشام رَحِمَهُ الله في «شرح قطر الندى»
فقد ذهب إلى المنع، وهذا خلاف ما ذهب إليه في
كتابه «أوضح المسالك»(2/187) .