39 من ترك صلاة الجماعة تساهلًا بحجة التعب

من أحكام الصلاة

(39) من أحكام الصلاة

تقول: زوجي يتساهل بصلاة الجماعة بحجة أنه تعبان من الركبتين، الحركة تتعبه لكنه يخرج لأمور أخرى. وأيضًا إذا صلى في البيت يجلس على الهاتف، ويضيع الوقت حتى يبقى من خروج الوقت أربع دقائق فيصلي، ودائمًا على هذا الوضع، هل هو آثم؟

الجواب:

صلاة الجماعة مختَلف في حكمها بين أهل العلم من حيث الوجوب والاستحباب، ولكن الصحيح وجوبها على الرجل روى مسلم (653) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ أَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ، فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى، دَعَاهُ، فَقَالَ: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَجِبْ».

وروى البخاري (644) ، ومسلم (651) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ، فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ، فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ، أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ العِشَاءَ».

ولكن إذا كان هناك عذر له في التخلف لمرض، أو خوف في الطريق مثلًا، فلا يلزم أن يخرج.

والمحافظة على صلاة الجماعة للرجل على حسب ما يكون في قلبه من الإيمان والتعلق بالمساجد. فإذا كان عنده قوة إيمان تعلق قلبه بالمساجد، ولا تطيق نفسه التخلف عن صلاة الجماعة إلا بعذر، والهادي هو الله سبحانه وتعالى.

أما عن كونه يؤخر الصلاة حتى لم يبق من الوقت إلا أربع دقائق، فالاستمرار على هذا إثم، وقد فُسر قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) } [الماعون: 4-7]، فُسر السهو في الصلاة بعدة معانٍ، ومنها أن يؤخرها إلى قرب خروجها دائمًا، والله المستعان.

التعليقات

اترك تعليقاً