(40) اللغة العربية

اللغة العربية

اللسان يرد في
اللغة العربية على ثلاث معاني:

بمعنى: الجارحة، كما
قال الله تعالى: ﴿ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) ﴾ [البلد: 9].

بمعنى: اللغة، كما
قال الله: ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ
الْعَالَمِينَ (192)
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ
عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) [الشعراء: 192195].

وقوله: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ
إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ
وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) [النحل: 103].

وقال تعالى: ﴿
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
[إبراهيم: 4].

أي: بلغة
قومه، وهذا دليل على أن الكتب المتقدمة قد
تكون بغير اللغة العربية، والله عز وجل اختص
هذه الأمة بإنزال كتابهم باللغة العربية، وهذا
تشريف لهم.

بمعنى: الذكر الحسن؛ لقوله
تعالى: ﴿ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي
الْآخِرِينَ (84)
[الشعراء: 84].

وقد ذكر ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ هذه المعاني
الثلاثة في «مدارج السالكين»(2/260) .