بسم الله الرحمن الرحيم
◆◇◆◇◆◇
الحال
تعريف الحال:
لغة: ما عليه الإنسان من خير أو شر.
والحال يذكر ويؤنث، فيقال: حال، وحالة، والأفصح عدم إلحاق التاء.
اصطلاحًا: وَهُوَ: وَصفٌ فَضلَةٌ يَقَعُ فِي
جَوَابِ «كَيفَ».
(وَصفٌ) كاسم
الفاعل، واسم المفعول،
والصفة المشبهة، وأمثلة المبالغة، وأفعل التفضيل.
وأخرج بذكر الوصف المصدر،
نحو: «القهقرى»
في «رجعت القهقرى».
(فَضلَةٌ) خرج
العمدة كالخبر في نحو: «زيد ضاحك».
الحال على قسمين:
-مبين للهيئة وتسمى مؤسِّسة، وهي: التي لا يستفاد معناها بدونها، كـ«جاء زيد
راكبًا»، فلا يستفاد معنى الركوب إلا بذكر «راكبًا».
ومؤكدة، وهي: التي يستفاد معناها بدون ذكرها، وأنواعها:
– مؤكدة لعاملها لفظًا ومعنى، نحو: ﴿
وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) ﴾ [النساء: 79].
-أو معنًى فقط، نحو: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا ﴾
[النمل: 10].
-أو لصاحبها، نحو: ﴿لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس: 99].
– أو لمضمون جملة معقودة من اسمين معرفتين جامدتين
كـ«زيد أبوك عطوفًا».
بعض الأمثلة التي تشكل على تعريف الحال:
-﴿ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ فإن
«ثبات»
ليس بوصف –أي: ليس بمشتق فثبات مصدر-،
والجواب: أنه مؤول بالمشتق أي: متفرقين بدليل ما بعده ﴿
فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71) ﴾.
– ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي
الْأَرْضِ مَرَحًا ﴾﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا
بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) ﴾ [الدخان: 38]. «مرحًا»«لاعبين» ليسا بفضلة فلو أسقط لم يتبين المعنى، الجواب عنه: أن
المراد بالفضلة ما يقع بعد تمام الجملة لا ما يصح الاستغناء عنها.
من شرط الحال: أن تكون نكرة، فإن
جاءت بلفظ المعرفة فتؤوَّل بنكرة. مثل: «ادخُلُوا الأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ» حال مؤول بنكرة، أي: مُترتبين.
شرط صاحب الحال: أن
يكون معرفة، ولا يكون نكرة إلا بمسوغ، والمسوغات:
-التخصيص، أي: تخصيص
النكرة بإضافة، أو وصف، وأن تكون النكرة عاملة النصب أو
الرفع غير مضافة.
-العموم.
-التأخير
عن الحال.
-أن يتقدم استفهام.