(42) القواعد والتعريفات من درس شرح قطر الندى

بسم الله الرحمن الرحيم

◆◇◆◇◆◇

الحال

تعريف الحال:

لغة: ما عليه الإنسان من خير أو شر.

والحال يذكر ويؤنث، فيقال: حال، وحالة، والأفصح عدم إلحاق التاء.

اصطلاحًا: وَهُوَ: وَصفٌ فَضلَةٌ يَقَعُ فِي
جَوَابِ «كَيفَ».

(وَصفٌ) كاسم
الفاعل، واسم المفعول،
والصفة المشبهة، وأمثلة المبالغة، وأفعل التفضيل.

وأخرج بذكر الوصف المصدر،
نحو: «القهقرى»
في «رجعت القهقرى».

(فَضلَةٌ) خرج
العمدة كالخبر في نحو: «زيد ضاحك».

الحال على قسمين:

-مبين للهيئة وتسمى مؤسِّسة، وهي: التي لا يستفاد معناها بدونها، كـ«جاء زيد
راكبًا»، فلا يستفاد معنى الركوب إلا بذكر «راكبًا».

ومؤكدة، وهي: التي يستفاد معناها بدون ذكرها، وأنواعها:

– مؤكدة لعاملها لفظًا ومعنى، نحو: ﴿
وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) ﴾ [النساء: 79].

-أو معنًى فقط، نحو: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا
[النمل: 10].

-أو لصاحبها، نحو: ﴿لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا [يونس: 99].

– أو لمضمون جملة معقودة من اسمين معرفتين جامدتين
كـ«زيد أبوك عطوفًا».

بعض الأمثلة التي تشكل على تعريف الحال:

-﴿ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ فإن
«ثبات»
ليس بوصف
أي: ليس بمشتق فثبات مصدر
والجواب: أنه مؤول بالمشتق أي: متفرقين بدليل ما بعده ﴿
فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71) ﴾.

﴿ وَلَا تَمْشِ فِي
الْأَرْضِ مَرَحًا ﴾﴿
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا
بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) [الدخان: 38]. «مرحًا»«لاعبين» ليسا بفضلة فلو أسقط لم يتبين المعنى، الجواب عنه: أن
المراد بالفضلة ما يقع بعد تمام الجملة لا ما يصح الاستغناء عنها.

من شرط الحال: أن تكون نكرة، فإن
جاءت بلفظ المعرفة فتؤوَّل بنكرة. مثل: «ادخُلُوا الأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ» حال مؤول بنكرة، أي: مُترتبين.

شرط صاحب الحال: أن
يكون معرفة، ولا يكون نكرة إلا بمسوغ، والمسوغات:

-التخصيص، أي: تخصيص
النكرة بإضافة، أو وصف، وأن تكون النكرة عاملة النصب أو
الرفع غير مضافة
.

-العموم.

-التأخير
عن الحال
.

-أن يتقدم استفهام.