(31) كان من مذاكرةٍ لنا: أين الأفضل الأُسرة المصغَّرة، أم الأسرة الواسعة؟

مذكرتي

(31) مذكرتي 4/12/1447

كان من مذاكرةٍ لنا: أين الأفضل الأُسرة المصغَّرة، أم الأسرة الواسعة؟

قول: الأسرة المصغرة.

قول: الأسرة الكبيرة.

والصواب: الأسرة الكبيرة إذا كانت كثرة مباركة، فهي قُوَّة ونعمة، قال تَعَالَى ممتنًّا على بني إسرائيل: ﴿ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) ﴾[الإسراء]، وقال تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} [الأعراف: 86]. أي: كثّر عددكم بعد أن كنتم قليلًا. كما في «معاني القرآن» (2/ 355) للزجاج. وفي الحديث النبوي:«تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ»، وامتنَّ ربنا سُبحَانَهُ وَتَعَالَى على خلقه بالمصاهرة؛ لأنه يربط بين أسرَتين، {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54) } [الفرقان:54]. قال السعدي في تفسير هذه الآية: أي: وهو الله وحده لا شريك له الذي خلق الآدمي من ماء مهين، ثم نشر منه ذرية كثيرة، وجعلهم أنسابًا وأصهارًا متفرقين ومجتمعين. اهـ.

فتوسع أعداد الأسر وامتدادها نعمة من الله، لكن كثرة على خير وأُلفة، وسكينة وبركة، الله يبارك لنا ولكم.

التعليقات

اترك تعليقاً