(102) اللغة العربية
من الطرائف
عن مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى السِّمْسَار، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعِنْدَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ وَكَتَبْتَ الْحَدِيثَ، فَلِمَ لَا تَتَعَلَّمُ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ مَا تَعْرِفُ بِهِ اللَّحْنَ؛ حَتَّى لَا تَلْحَنُ؟
قَالَ: وَمَنْ يُعَلِّمُنِي يَا أَبَا الْفَضْلِ؟
قَالَ: أَنَا يَا أَبَا نَصْرٍ.
قَالَ: فَافْعَلْ.
قَالَ: قُلْ: (ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا) .
قَالَ: فَقَالَ لَهُ بِشْرٌ: يَا أَخِي وَلِمَ ضَرَبَهُ؟
قَالَ: يَا أَبَا نَصْرٍ مَا ضَرَبَهُ، وَإِنَّمَا هَذَا أَصْلٌ وُضِعَ.
فَقَالَ بِشْرٌ: هَذَا أَوَّلُهُ كَذِبٌ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ. رواه الخطيب في « اقتضاء العلم العمل»(93) .