(168) الإجابة عن الأسئلة
قُدِّم سؤال عن التالي: أراجع ما تيسر من وردي وأنا في عملي في بيتي، وقد يأتي هذا ويأتي هذا ويخاطبني عن كذا وكذا، فهل عليَّ إثم؟
ليس عليكِ إثم، بل هذا من حرصِكِ على الخير، ونرجو أن الله ييسر لكِ ما يعينك، وييسر لك سبل العلم، قال ربنا عزوجل: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) } [العنكبوت].
قال السعدي رَحِمَهُ الله في تفسير هذه الآية (635) : دلَّ هذا على أن من جدَّ واجتهد في طلب العلم الشرعي، فإنه يحصل له من الهداية والمعونة على تحصيل مطلوبه أمور إلهية، خارجة عن مدرك اجتهاده، وتيسر له أمر العلم، فإن طلب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل الله، بل هو أحد نَوْعَي الجهاد، الذي لا يقوم به إلا خواص الخلق، وهو الجهاد بالقول واللسان، للكفار والمنافقين، والجهاد على تعليم أمور الدين، وعلى رد نزاع المخالفين للحق، ولو كانوا من المسلمين.