(2) من مذاكرة اللقاءات
🔹* هل يجوز للمرأة أن تكشف وجهها عند الرجل الأعمى الأجنبي؟
يجوز؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قال لفاطمة بنت قيس: «اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ» رواه مسلم (1480) ، ولكن من حيث النظر عليها أن تغض بصرها، ولا يكون هناك خلوة أيضًا، أو فتنة.
🔹* لماذا قُدِّم الزانية على الزاني في قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:2]؟
مختلف فيه. من أشهر الأقوال: أنه قُدِّم المرأة الزانية؛ لأنها تدعو إلى الفاحشة.
ومنهم من قال: لأن شهوة المرأة أشد، وهذا رده ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في «إعلام الموقعين» (2/ 66) ، وأبطله من وجوه.
🔹* قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) ﴾ [الزخرف:33-35]، ما هو الزخرف؟
قال الشوكاني رَحِمَهُ اللهُ في «فتح القدير» (4/635) في تفسير هذه الآية: وَالزُّخْرُفُ: الذَّهَبُ. وَقِيلَ: الزِّينَةُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ ذَهَبًا أَوْ غَيْرَهُ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُوَ مَا يَتَّخِذُهُ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْأَمْتِعَةِ وَالْأَثَاثِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: النُّقُوشُ وَأَصْلُهُ الزِّينَةُ، يُقَالُ: زَخْرَفْتُ الدَّارَ، أَيْ: زَيَّنْتُهَا. وَانتصاب (زُخْرُفًا) بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أَيْ: وَجَعَلْنَا لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ زُخْرُفًا، أَوْ بِنَزْعِ الْخَافِضِ، أَيْ: أَبْوَابًا وَسُرُرًا مِنْ فِضَّةٍ وَمِنْ ذَهَبٍ، فَلَمَّا حُذِفَ الْخَافِضُ انْتَصَبَ. اهـ.
🔹* وما هي (إن) وكذا (لما) في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؟
إن: نافية، ولمّا: استثنائية بمعنى إلّا، وعرفنا أنها نافية بوجود الاستثناء بعدها.
🔹* ما ذنب الموءودة في حديث سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قال: «الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ، فَيَعْفُوَ اللهُ عَنْهَا» رواه أحمد (25/ 268) ، فما ذنب الموءودة أنها من أهل النار، والله تَعَالَى يقول:{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15]؟
قيل في توجيه الحديث كما في «فيض القدير» (6/370) للمناوي: أراد بها هنا المفعولة لها ذلك، وهي: أم الطفل لقوله: (فِي النَّارِ) ، ولو أريد البنت المدفونة لما اتضح ذلك. اهـ
وعرضت على والدي رحمه الله هذا الكلام فقال: أو محمول على البالغة الكافرة، تُدفن وهي حية.
🔹* هل العسر الثاني نفس الأول، واليسر الثاني نفس الأول في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) ﴾ [الانشراح:5-6]؟
العسر الثاني هو الأول، وأما اليسر الثاني فهو غير الأول، وتوجد قاعدة: أنه إذا تكرر الاسم بلفظ التعريف فالثاني هو الأول، وإذا تكرر بلفظ التنكير فالثاني غير الأول، مثلًا: (جاءت إلي المرأة فأكرمت المرأة) ، الثانية هي الأولى، و(جاءت امرأة، فأكرمت امرأة) ، الثانية مغايرة، فهي غير الأولى.
والسيوطي رَحِمَهُ اللهُ يقول:
ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُشْتَهِرَهْ … إذَ أَتَتْ نَكِرَةٌ مُكَرَّرَهْ
تَغَايَرَا وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِ …. تَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ
شَاهِدُهَا الَّذِي رَوينَا مُسْنَدَا … “لَنْ يَغْلِبَ الْيُسْرَيْنِ عُسْرٌ” أَبَدَا
🔹* كم عدد القسم في أوائل سورة الشمس إلى قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) ﴾ [الشمس:9]؟
أحد عشر قسمًا، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) ﴾ [الشمس:1-8].