(15) المرأة والدعوة إلى الله
تسأل إحدى أخواتي في الله: ما فضل الدعوة للنساء عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟
ج: هذا يشمله أدلة فضل نشر العلم،
كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.
وقول الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾.
وقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَة».
وروى أبوداود (3660) عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ».
فنشر العلم من أجَلِّ القربات، وهذه الوسائل التي تيسرت في هذه الأزمنة هي وسيلة لنشر العلم إلى الناس بنطاق واسع، فيعمّ بها النفع، حتى إنه قد يكون عدد الحضور قليلًا، ولكنه يُنشر ويصل إلى من شاء الله.
وقد كنا في زمن والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله ليس عندنا هذه الوسائل الحديثة، لكن سبحان الله، الله عز وجل هو الذي يجعل البركة. فقد كان رحمه الله التسجيل في الأشرطة القديمة، فبعضها يضيع وبعضها يتلف، وذهب كثير منها خاصة في أول الدعوة في دماج بتاريخ (1400) ، إلا أن البركة من الله سبحانه وتعالى.
حتى إن والدي رحمه الله يقول في « التعليقات الحسان على مقدمة لسان الميزان»: وأنا الآن يعلم الله أَعْجَبُ غاية العجب من إقبال الناس على دعوة أهل السنة هاهنا، على ما بها من الضعف.
ورب كلمة في مجلس صغير مثل هذا أو أصغر، تطير وتملأ الآفاق، ورب كلمة تُردد في الإذاعات وفي وسائل الإعلام وتذهب بها الرياح، فالبركة من الله سبحانه وتعالى. اهـ.
ولكن المرأة تنشر العلم مكتوبًا، وليس صوتيًّا؛ لما فيه من الفتن، وقد يكون فيه خضوع بالقول.