(41) مذكرتي
الله يختص برحمته من يشاء
لقد قيض الله سُبحَانَهُ لهذه البلدة المباركة ولبيته الحرام هذه الدولة السعودية المباركة وساقها لذلك، كما ساق الأنصارَ لإيواء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واختصهم بذلك، كذلك ساق الله عَزَّ وَجَلَّ هذه الدولة السعودية لخدمة بيته الحرام وبلده الأمين وحراستهما، وبذل كل غال ورخيص في راحة ضيوف الرحمن، وتأمينهم عند بيت الله المحرَّم، وفي طرقاتهم ومأواهم أحسن قيام؛ حتى يرجعوا إلى أوطانهم، بما لا تستطيع أي دولة أن تقوم بذلك، فنقول: اللهم احفظها ورد كيد أعدائها في نحورهم، ونسأل الله أن يرزقها المزيد من التمسك بهذا الدين، فإنه كلما حافظت على دينها زادها الله تمكينًا وقوة وعزة ومهابة في قلوب أعدائها، كما وعد الله بذلك في سورة النور.