وظيفة الأنبياء والمرسلين

وظيفة الأنبياء والمرسلين

الدعوة إلى اللهِ عزوجل وظيفة الأنبياء والمرسلين، قال تَعَالَى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) ﴾[النساء]. وهذا يدل على عِظَمِ شأن الدعوة.

ويقول تَعَالَى: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) } [الأحزاب: 46]، ويقول سُبحَانَهُ: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) } [يوسف: 108]، فالدعوة إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى شأنها عظيم؛ ولهذا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أقبل على دعوة الناس وتحين الفرص، فكان يأتيهم في مواسمهم إذا جاؤوا للحج، وفي اجتماعاتهم ولقاءاتهم، وفي مواسم الأسواق، ويدعو إلى الله، ويتحمل الأذى والمشاق، وكان يقول: «مَنْ يُؤْوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُنِي، حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي، وَلَهُ الجَنَّةُ؟!».

فهكذا أيضًا ينبغي لمن رزقها الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى علمًا أن تبذل ما في وسعها في الدعوة إلى الله، حتى ولو في البيت مع أولادها وأسرتها تدعو إلى الله، هذا خير كبير، وفي مجالسها مع أخواتها تدعو إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.

وإذا تيسر لها بالكتابة والنقولات الطيبة عن أهل العلم فهذا من وسائل تبليغ الدعوة، {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) } [فصلت: 33].

ويكون بعلم؛ لأن الدعوة لا بد أن تقوم على علم وبصيرة، الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } [الإسراء: 36].

ووالدي رَحِمَهُ اللهُ يقول عن الدعوة التي يقودها الجهال في «تحفة المجيب»(183) : وإذا كان الجهال هم الذين يقودون الدعوات فأبشر بنكسات الدعوات. اهـ.

فالدعوة إلى الله تكون بعلم وبصيرة، أما دعوة بجهل فهذا يضر ولا ينفع.

[مقتطف من دروس الفصول في سيرة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله 1448]

التعليقات

اترك تعليقاً

↑